بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، تواصل الدولة المصرية دعم الرياضة باعتبارها جزءًا لا يتجزأ من منظومة بناء الإنسان، ودورها في ترسيخ القيم الإيجابية وتعزيز الانتماء الوطني، ونشر ثقافة الاحترام والتسامح بين أفراد المجتمع، بما يجعل المنافسة الرياضية وسيلة للتقارب والتلاحم، وليس سببًا للخلاف أو التعصب.
وتُمثل الرياضة أكثر من مجرد منافسة بين فرق تسعى إلى تحقيق الفوز وحصد البطولات، فهي مساحة لترسيخ قيم الالتزام والانضباط والعمل الجماعي، وتعزيز قدرة الشباب على تقبل الاختلاف واحترام الآخر، وهي مبادئ تتجاوز حدود الملاعب لتنعكس على سلوك الأفراد في حياتهم اليومية.
عرض المحتوى المنشور على facebook ↗وتبقى قاعدة "الرياضة مكسب وخسارة" إحدى أهم الرسائل التي يجب أن تحكم علاقة الجماهير بأنديتها، فالفوز حق مشروع لكل فريق يجتهد من أجل تحقيقه، والخسارة جزء طبيعي من المنافسة، لا تنتقص من قيمة النادي أو جماهيره، ولا تبرر الإساءة إلى المنافس أو الخروج عن الروح الرياضية.
كما تقع على عاتق الجماهير مسؤولية كبيرة في الحفاظ على الصورة الحضارية للرياضة المصرية، من خلال مساندة فرقها في مختلف الظروف، والاحتفاء بالانتصارات دون التقليل من المنافسين، وتقبل النتائج غير المرضية بروح رياضية تعكس الوعي والانتماء الحقيقي.
ولا يتعارض التشجيع بحماس مع احترام المنافس، بل إن التشجيع الواعي هو الذي يمنح المنافسات قيمتها، ويجعل التنافس بين الأندية مصدرًا للمتعة والإثارة، دون أن يتحول إلى تعصب يهدد العلاقات الإنسانية أو يسيء إلى صورة الرياضة.
وتظل الروح الرياضية مسؤولية مشتركة بين اللاعبين والأجهزة الفنية والإدارات والجماهير ووسائل الإعلام، من خلال نشر الخطاب الإيجابي، والابتعاد عن كل ما من شأنه تأجيج الخلافات، وتأكيد أن الاختلاف في الانتماءات الرياضية لا يلغي الاحترام المتبادل.
فالرياضة الحقيقية لا تُقاس فقط بعدد الأهداف أو البطولات، وإنما بما تتركه من أثر إيجابي في المجتمع، وبقدرتها على جمع الناس حول المنافسة الشريفة، وترسيخ قيم التسامح والانتماء.


التعليقات