من الإصابة إلى الاستبعاد الفني.. القصة الكاملة لمحمد الشناوي مع حسام حسن

محمد الشناوي وحسام حسن
محمد الشناوي وحسام حسن

عاد اسم محمد الشناوي، حارس مرمى الأهلي وقائد منتخب مصر، إلى واجهة الأحداث داخل معسكر الفراعنة، بعد غيابه عن قائمة المنتخب في معسكر سبتمبر الجاري، وسط جدل واسع حول أسباب الاستبعاد، وما إذا كانت الإصابة وحدها وراء القرار أم أن الأمر يرتبط بخلافات سابقة مع الجهاز الفني بقيادة حسام حسن.

وبينما أكدت إدارة الأهلي إصابة الحارس، نفى إبراهيم حسن، مدير المنتخب، وجود أي أزمة مع اللاعب، قبل أن يحسم حسام حسن موقفه بشكل أكثر وضوحًا خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد اليوم الخميس، مؤكدًا أن استبعاد الشناوي قرار فني، بغض النظر عن إصابته.

البداية.. إصابة الشناوي قبل معسكر منتخب مصر

بدأت القصة في 16 سبتمبر الجاري، عندما أعلن النادي الأهلي تعرض محمد الشناوي لإصابة خلال مران الفريق على ملعب مختار التتش.

وأوضح الدكتور أحمد جاب الله، رئيس الجهاز الطبي بالأهلي، أن الحارس تعرض لشد من الدرجة الثانية في العضلة الضامة اليسرى، وأنه سيخضع لبرنامج تأهيلي وعلاج طبيعي خلال الفترة التالية.

وفي اليوم نفسه، أفادت مصادر بأن الجهاز الفني لمنتخب مصر تم إبلاغه بإصابة الشناوي، مع اتجاه لاستبعاده من المعسكر، خاصة أن مدة التعافي المتوقعة للإصابة كانت تتراوح بين أسبوعين وأربعة أسابيع.

وبالفعل، عندما أعلن حسام حسن قائمة منتخب مصر لمعسكر سبتمبر، ظهر اسم عبد العزيز البلعوطي ضمن حراس المرمى إلى جانب مصطفى شوبير والمهدي سليمان ومحمد علاء، بينما غاب الشناوي عن القائمة.

في هذه المرحلة، كان التفسير المعلن والمتاح هو الإصابة.

لماذا ظهرت قصة الخلاف؟

بدأ الجدل يتصاعد بعد ملاحظة أن إبراهيم حسن، خلال حديثه عن غيابات المنتخب، لم يذكر اسم محمد الشناوي ضمن اللاعبين المصابين، وهو ما فتح الباب أمام تقارير ربطت الغياب بوجود توتر بين الحارس والجهاز الفني.

بعض التقارير تحدثت عن أن جذور الأزمة تعود إلى بطولة كأس العالم 2026، وتحديدًا مباراة مصر وإيران، بعدما بدأ مصطفى شوبير المباراة أساسيًا، بينما بقي الشناوي على مقاعد البدلاء. والتشكيل الرسمي المنشور للمباراة يؤكد بالفعل أن مصطفى شوبير بدأ اللقاء، بينما كان الشناوي ضمن البدلاء.

لكن ما حدث خلف الكواليس ظل محل روايات مختلفة.

واقعة إيران.. نقطة التحول في القصة

بحسب الرواية التي أشارت لها بعض التقارير، لم يكن هناك اتفاق مسبق بين حسام حسن ومحمد الشناوي بشأن مشاركة الحارس أمام إيران.

وأوضحت التقارير أن حسام حسن أعلن مصطفى شوبير حارسًا أساسيًا، قبل أن يبدي الشناوي حزنه ورغبته في المشاركة، باعتبار أن المباراة كانت فرصة له للمشاركة في نسخة ثانية من كأس العالم.

ووفق الرواية نفسها، جرى حديث بين الشناوي وإبراهيم حسن، ثم بين الجهاز الفني ومصطفى شوبير بشأن إمكانية تغيير الحارس، إلا أن الإجراءات الخاصة بتسجيل التشكيل حالت دون إجراء التغيير بالطريقة المعتادة، لينتهي الأمر بمشاركة مصطفى شوبير.

وهنا يجب التوقف عند نقطة مهمة: هذه رواية إعلامية نقلتها تقارير، وليست بيانًا رسميًا صادرًا من اتحاد الكرة أو الجهاز الفني يشرح تفاصيل الواقعة كاملة.

وفي المقابل، ظهرت رواية أخرى من مصدر داخل اتحاد الكرة، أكد فيها أيضًا عدم وجود وعد مسبق من حسام حسن للشناوي بالمشاركة، لكنه أضاف تفاصيل مختلفة بشأن الإجراءات التي كان يمكن اتخاذها لتغيير الحارس.

وبالتالي، فإن المؤكد هو مشاركة مصطفى شوبير أساسيًا أمام إيران، ووجود الشناوي على مقاعد البدلاء، بينما تبقى تفاصيل ما دار خلف الكواليس منسوبة إلى مصادر وتصريحات إعلامية مختلفة.

إبراهيم حسن يدخل على الخط

مع تصاعد الحديث عن وجود أزمة، خرج إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، يوم 21 سبتمبر لينفي بشكل مباشر وجود خلاف بين الشناوي والجهاز الفني.

وقال إبراهيم حسن إن كل ما يتردد عن وجود أزمة أو جلسة بين الشناوي والجهاز الفني بحضور هاني أبو ريدة، رئيس اتحاد الكرة، غير صحيح، مؤكدًا أنه "لا توجد جلسات ولا يوجد موضوع" من الأساس، بحسب تصريحاته المنشورة.

وفي اليوم نفسه، نُقلت أيضًا تصريحات عن مصدر داخل الأهلي تنفي وجود نية لدى الشناوي للاعتزال الدولي، وتؤكد أن اللاعب يسعى للعودة إلى منتخب مصر مجددًا.

وبذلك أصبح المشهد واضحًا من زاويتين: الجهاز الفني ينفي وجود أزمة، بينما استمر الجدل الإعلامي حول طبيعة العلاقة بين الطرفين.

حسام حسن يحسمها: الإصابة ليست سبب الاستبعاد

جاءت الحلقة الأهم في القصة اليوم الخميس، عندما تحدث حسام حسن بنفسه عن استبعاد الشناوي.

المدير الفني لم ينكر إصابة الحارس، لكنه فصل بينها وبين قراره الفني، مؤكدًا أن غياب الشناوي عن القائمة لم يكن بسبب الإصابة فقط.

وقال حسام حسن إن الشناوي "من اللاعبين الكبار وكباتن المنتخب"، مؤكدًا تقديره له، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن اختياره الفني كان استبعاده، مضيفًا أن القرار كان سيظل قائمًا "بعيدًا عن الإصابة".

وهنا تغيرت طبيعة القصة بالكامل.

فبعدما بدأت من إصابة معلنة رسميًا من الأهلي، انتقلت إلى جدل حول وجود أزمة، ثم انتهت بتأكيد واضح من المدير الفني بأن الإصابة ليست العامل الحاسم في استبعاد الشناوي، وإنما الاختيار الفني.

لماذا تحدث حسام عن الشناوي بهذه الطريقة؟

حسام حسن لم يكتفِ بتأكيد أن القرار فني، بل حاول وضع الاستبعاد في إطار أوسع يتعلق بصلاحيات المدير الفني.

وقال إنه لا يريد أن يتحول كل استبعاد للاعب إلى حديث عن وجود مشكلة شخصية بينه وبين اللاعب، مشيرًا إلى أن المدرب هو المسؤول عن الاختيارات، وأن هناك أكثر من 500 لاعب يمكن الاختيار من بينهم لقائمة محدودة.

كما أكد أن الشناوي سبق أن عاد إلى مستواه من خلال عمله مع المنتخب، في إشارة إلى العلاقة الفنية السابقة بين الطرفين، قبل أن يشدد على أن ذلك لا يمنع اتخاذ قرار باستبعاده عندما يرى الجهاز الفني أن هذا هو الخيار المناسب.

إذن.. ماذا نعرف بشكل مؤكد؟

يمكن تلخيص القصة حتى الآن في 4 نقاط واضحة:

أولًا: الأهلي أعلن إصابة محمد الشناوي بشد من الدرجة الثانية في العضلة الضامة اليسرى يوم 16 سبتمبر.

ثانيًا: الشناوي غاب عن قائمة منتخب مصر لمعسكر سبتمبر، وحل عبد العزيز البلعوطي ضمن حراس المرمى الأربعة.

ثالثًا: ظهرت تقارير تتحدث عن خلاف بين الحارس والجهاز الفني، لكن إبراهيم حسن نفى رسميًا وجود أزمة أو جلسة لحل خلاف بين الطرفين.

رابعًا: حسام حسن حسم موقفه اليوم بالتأكيد على أن استبعاد الشناوي قرار فني، بغض النظر عن الإصابة، مع تأكيده احترامه للحارس باعتباره أحد قادة المنتخب.

من الإصابة إلى القرار الفني

القصة إذن لم تعد مجرد غياب حارس بسبب إصابة؛ فالإصابة كانت البداية، لكنها لم تعد التفسير الوحيد بعد تصريحات حسام حسن الأخيرة.

وفي الوقت نفسه، لا توجد حتى الآن، وفق ما تم إعلانه رسميًا، رواية تؤكد وجود خلاف شخصي بين الشناوي والجهاز الفني. الموجود هو جدل إعلامي حول واقعة سابقة، ونفي من إبراهيم حسن، ثم تأكيد من حسام حسن بأن الاستبعاد قرار فني.

شارك برأيك

التعليقات

0
اكتب تعليقك

رأيك يهمنا، وسيظهر بعد مراجعته.

بحث KoraMasr

ابحث في الأخبار